رفيق العجم
387
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
جهة الشمال فإنّه لا يأتيك إلّا بالقنوط واليأس وسوء الظنّ باللّه وغلبة المقت ليوقع بك فتهلك فيقوم لك الرجاء بحسن الظنّ باللّه عزّ وجلّ فيدفعه ويقمعه ، وكذلك إذا أتاك من بين يديك أتاك بظاهر القول فأدّاك إلى التجسيم والتشبيه فيقوم لك العلم فيمنعه أن يصل إليك بهذا فتكون من الخاسرين وكذلك إذا أتاك من خلفك أتاك بشبه وأمور من جهة الخيالات الفاسدة فيقوم التفكّر فيدفعه بإنّك إن لم تتفكّر وتبحث حتّى تعثر على أنّ تلك الأشياء شبهات وإلّا هلك ملكك ولا سبيل للعدوّ في قتال هذه المدينة الّتي هي سلطانك إلّا من هذه الأربع جهات . ( عر ، تدب ، 194 ، 4 ) - الرجاء : الطمع في الأجل . ( عر ، تع ، 20 ، 9 ) - الإنسان له أحوال كثيرة يجمعها حالتان مسمّيتان بالقبض والبسط وإن شئت الخوف والرجاء وإن شئت الوحشة والأنس وإن شئت الهيبة والتأنّس وغير ذلك ، فمتى اتّصف الإنسان عارفا كان أو مريدا متمكّنا أو متلوّنا بحال من هذه الأحوال فإنه من المحال أن يتّصف بها عبد من غير باعث ولا داع إليه إلّا في وقت مّا . ( عر ، رو ، 22 ، 12 ) - الرجاء متعلّقه ما ليس عنده وهو مقام خوف يحتاج صاحبه إلى أدب حاضر حاصل ومعرفة ثابتة لا يدخلها شبهة فإنه مقام من جانب الطريق ما هو في نفس الطريق تحته مهواة بأدنى زلّة يسقط صاحبه من الطريق وهو على طريق الحياة الدائمة التي بها بقاء العالم في النعيم والحال التي ينبغي أن يظهر سلطانه فيها عند الاحتضار . وأما قبل ذلك فيساوي بين حكمه وبين حكم الخوف إن كان مؤمنا حقيقة . ( عر ، فتح 2 ، 185 ، 16 ) - مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء والتوكّل والمحبة ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 27 ) - الخوف إذا توجّهت سطواته إلى القلوب منعها أن تستروح إلى وجود التدبير والرجاء أيضا ، كذلك إذ الراجي قد امتلأ قلبه فرحا باللّه ووقته مشغول بمعاملة اللّه تعالى فأي وقت يسعه التدبير مع اللّه تعالى . ( عطا ، تنو ، 9 ، 10 ) - الرجاء من جملة مقامات السالكين وأحوال الطالبين ، وإنما يسمّى الوصف مقاما إذا ثبت وأقام ، فإن كان عارضا سريع الزوال سمّي حالا ، كما أن الصفرة تنقسم إلى ثابتة ، كصفرة الذهب ، وإلى سريعة ، كصفرة الوجل ، وإلى ما بينهما ، كصفرة المرض ، وكذلك صفات القلب تنقسم إلى هذه الأقسام ، وإنما سمّي غير الثابت حالا ، لأنه يحول عن القلب . ( قد ، نهج ، 316 ، 6 ) - الرجاء : هو ارتياح لانتظار ما هو محبوب عنده ، ولكن ذلك المتوقّع لابدّ له من سبب حاصل ، فإن لم يكن السبب معلوم الوجود ولا معلوم الانتفاء ، سمّي تمنّيا ، لأنه انتظار من غير سبب . ولا يطلق اسم الرجاء والخوف إلا على ما يتردّد فيه ، فأما ما يقطع به فلا ، إذ لا يقال : أرجو طلوع الشمس وأخاف غروبها ، لأن ذلك مقطوع به عند طلوعها وغروبها ، ولكن يقال : أرجو نزول المطر وأخاف انقطاعه . ( قد ، نهج ، 316 ، 17 ) - الرجاء : ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده بعد تردّد فيه . والفرق بينه وبين المنى والانتظار : أنه إن كان قد حصلت له بعض